السيد محمد صادق الروحاني

221

منهاج الفقاهة

والمفروض في هذه الصورة أن نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح التي هي طريقة المشهور مخالفة لنسبة نصفه إلى كل من النصفين لأن نسبة الكل إلى الكل تساوي نسبة نصفه إلى كل من نصفي ذلك الكل وهو الأربعة والنصف في المثال لا إلى كل من النصفين [ البعضين ] المركب منهما ذلك الكل كالأربعة والخمسة بل النصف المنسوب إلى أحد بعض المنسوب إليه كالأربعة نسبة مغايرة لنسبته إلى البعض الآخر ، أعني الخمسة وهكذا غيره من الأمثلة . وإن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبدا ، لأن نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب على ما هو طريق المشهور مساوية لنسبة نصفه إلى نصف إحداهما ونصفه الآخر إلى نصف الأخرى كما إذا اتفقا على كون الصحيح اثنا عشر ، وقالت إحداهما المعيب ثمانية وقالت الأخرى ستة فإن تفاوت السبعة والاثني عشر الذي هو طريق المشهور مساو لنصف مجموع تفاوتي الثمانية مع الاثنا عشر والستة مع الاثنا عشر الأولين بالثلث والآخرين بالنصف ونصفهما السدس والربع . وهذا بعينه تفاوت السبعة والاثني عشر وإن اختلفا في الصحيح والمعيب فإن اتحدت النسبة بين الصحيح والمعيب { 1 } على كلا البينتين فيتحد الطريقان دائما كما إذا قومه إحداهما صحيحا باثني عشر ومعيبا بستة وقومه الأخرى صحيحا بستة ومعيبا بثلاثة فإن نصف الصحيحين أعني التسعة تفاوته مع نصف مجموع المعيبين وهو الأربعة ونصف عين نصف تفاوتي الاثنا عشر مع الستة والستة مع الثلاثة .